Thursday , November 14 2019
Home / uae / "الشارقة للاستثمار الأجنبي" يقدم قراءة مغايرة للتحولات الاقتصادية

"الشارقة للاستثمار الأجنبي" يقدم قراءة مغايرة للتحولات الاقتصادية



الشارقة 24:

شهدت السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في الاستثمارات المتوجهة نحو الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وإفريقيا; حيث كان نصيب آسيا 4% بينما استأثرت إفريقيا بنسبة 11% وفقا لنتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" 2019.

هذه المتغيرات في تمركز الاستثمار ورأس المال العالمي وما يتبعها من تداعيات ستشكل محور نقاش الدورة الخامسة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال فترة 11-12 نوفمبر المقبل في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة; ويقول محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة ":" حرصنا على أن يقدم المنتدى تصورات واضحة ومفيدة للشركات والمستثمرين وصناع القرار, حول آليات الاستجابة للمتغيرات العالمية, وذلك من خلال نخبة من الخبراء وذوي الاختصاص الذين سيستضيفهم المنتدى على مدى يومين من الحوار والبحث والتحليل ".

ويؤكد المشرخ أن توجه الاستثمارات للأسواق الناشئة يساعد على النمو المتوازن وتنشيط حركة التجارة العالمية, ولكنه يشير في الوقت ذاته إلى ضرورة معرفة أسباب الرغبة المتزايدة للمستثمرين بهذه الأسواق لتسهيل توقعات الخبراء لخريطة الاقتصاد العالمي المستقبلية سواء من حيث الجغرافيا أو القطاعات الجديدة وتحديد حركة الاستثمارات عليها.

ويوضح المشرخ أن المنتدى سيقدم إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج لاستدامة النمو والقدرة على مواجهة المستجدات, عبر سياسات التنوع والتركيز على القطاعات الحقيقية والحيوية منها على وجه التحديد مثل التعليم والرعاية الصحية والبنى التحتية الذكية والخدمات والتصنيع; حيث أفاد تقرير البنك الدولي الأخير بارتفاع معدلات النمو في أسواق المنطقة على الرغم من التراجعات العالمية في بعض الأسواق.

ويفسر المشرخ تميز أسواق المنطقة عن غيرها, بالسياسات المحلية وجاذبية السوق والنمو الشامل والمتوازن للقطاعات ومدى الوعي باقتصاد المستقبل ومتطلباته من مهارات وبنى تحتية ذكية, ويشير إلى أن الاقتصاد والاستثمار يتأثران بالقرارات وبالثقافة البشرية التي يجب أن تنحاز أكثر للاستدامة والنمو طويل الأمد, وهو ما تؤكده دراسات صادرة عن صندوق النقد الدولي حيث خلصت إلى أن ثقافة القوى الاقتصادية وليست الظروف الدولية هي المحرك لتغيي المااي

ويعلق محمد جمعة المشرخ على هذا التوجه للتقنيات من المراكز الاقتصادية التقليدية القديمة إلى الأسواق الناشئة بقوله "سنشهد خلال السنوات القليلة القادمة تقلص كبير في فجوة المهارات الرقمية على مستوى العالم, وتحسن نوعي في مستوى الخدمات الذكية والبنى التحتية والتشريعية والتنظيمية في الأسواق الناشئة, وهذا سيؤدي حكماً إلى تنشيط حركة الاستثمار نظراً لتزايد جاذبية هذه الأسواق وتعدد الفرص التي تتيحها ".

ويضيف المشرخ "سيؤدي الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعة والتقنيات في الأسواق النامية والناشئة, إلى المزيد من الاهتمام بقطاعات الصحة والتعليم, حيث شهدنا انتقال كبرى شركات التكنولوجيا والصناعة إلى أسواق خارج بلدانها وهي تحتاج لأن تكون شريكة في تطوير قطاع التعليم والبحوث العلمية ومخرجاتها لتوفير مهارات بشرية في الإدارة والإنتاج والتسويق تضمن استدامة ونمو أعمالها, وهذا ما يطلق عليه الشراكة في التنمية, بحيث يصبح الاستثمار الأجنبي داعما لمسيرة التطور في البلدان التي تحتضن مصالحه ".

ويؤكد المشرخ أن السنوات القادمة ستشهد خريطة جديدة للاستثمار والنمو, وقطاعات حيوية جديدة تجذب الاستثمارات إلى بلدان كانت خارج حدود اهتمام المستثمر الدولي, وإعادة توزيع استراتيجي لثروات الأمم, ويشير إلى أن هذه التحولات تشكل فرصة للمستثمرين لتوظيف رأس المال في خدمة أهداف التنمية المستدامة التي تشكل مصلحة عالمية مشتركة.


Source link